الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

34

تحرير المجلة

لأنه صار كالغاصب أو لا لأنه عاد إلى الأمانة ؟ المسألة جد مشكلة ، والذي ظهر لي من التتبع في كلمات فقهائنا انهم لا يرتبون احكام الأمانة أصلا على هذين القسمين ، حتى قبل المخالفة ، فلو ادعى السرقة أو الرد أو النقص يلزمه الإثبات ولا يقبل قوله بيمينه ، بل القول قول المالك ، ولا يقبل قول الأمين إلا في القسم الأول الذي هو محسن وأمين نعم لو ادعى المالك عليه التفريط بعد تصديقه في التلف أمكن الحكم بقبول قوله بيمينه في جميع الأقسام الثلاثة ، ووجه الفرق بين هذا وبين تلك واضح يظهر بالتأمل . ( مادة : 788 ) خلط الوديعة بمال آخر بحيث لا يمكن تمييزها وتفريقها عنه ، بدون اذن المودع يعد تعديا ، بناء عليه لو خلط المستودع دنانير الوديعة بدنانير له أو دنانير وديعة عنده لآخر متماثلة بلا اذن فضاعت أو سرقت لزمه الضمان ، وكذا لو خلطها غير المستودع على الوجه المشروح ضمن الخالط . « تحرير هذا » ان فاعل الخلط اما المالك المودع أو المستودع أو الأجنبي فإن كان هو المالك فقد أبطل الإيداع وبرئت ذمة المستودع من العهدة ، وان كان هو المستودع أو الأجنبي فلا يخلو اما ان يكون بالمماثل جنسا المساوي قيمة أو الأعلى أو الأدنى واما ان يكون بالمغاير جنسا وعلى كل التقادير اما ان يمكن التمييز والإفراز ، أو يتعذر أو يتعسر ، فإن كان الخلط بالجنس المساوي قيمة كخلط الحنطة بالحنطة المساوية ، أو الدراهم بالدراهم ، فالأمانة بحالها إذ